شمال، جنوب المدينة العتيقة

تشكل المدينة العتيقة مركز العصب والقلب التاريخي لمدينة مراكش. تمتد على مساحة 600 هكتار، وهي واحدة من أكثر المدن المغربية اكتظاظا بالسكان في شمال إفريقيا. وتستمد صقلها وخصوصيتها الحضرية مباشرة من عذرية الأرض التي أقيمت عليها في القرن الحادي عشر. بنيت حول معسكر للجيش و شركة للحجر و سوق، ثم بنيت القصبة في القرن الثاني عشر للحماية من الإعتداءات المتكررة من قبائل البربر سهل الحوز، مما أسهم في  الهيمنة المتواصلة للسلالة المرابطية.
شهدت الأسوار الشهيرة في مدينة مراكش القديمة تعديلات هامة وفقا لتعاقب السلالات. واليوم يصل إرتفاع جدرانها بين 8 و 10 أمتار و يمتد على مسافة إجمالية تتجاوز 19 كيلومترا. أدرجت المدينة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

قد احتل الرياض مؤخرا مكانة خاصة بمراكش، و هو عبارة عن منازل مغربية تقليدية يتوسطها فناء مركزي، بفعل تحولات إجتماعية عميقة في مدينة مراكش، عرف سعر المتر المربع إرتفاعا ملحوظا و هكذا فإن عددا كبيرا من الأسر المتواضعة دفعتها الظروف إلى الإستقرار خارج الأسوار، ومن ناحية أخرى هناك ظاهرة الرفع من الكثافة السكانية داخل المدينة.
في الواقع، إن النجاح السياحي المتنامي لمراكش أعاد تنشيط المدينة بشكل دائم من خلال إستقطاب العديد من الشباب إلى متاهات المدينة. وهكذا يبدو أن هناك أكثر من 40000 من الحرفيين يعملون في أوراش منظمة طبقا لمناطق حرفية متنوعة  والتي تنظم جغرافيا المدينة .

لقد كان حي الملاح الذي يقع في جنوب شرق المدينة، وما يزال أصغر حي يهودي في مراكش. عرف حي الملاح بعض الصنائع الحرفية التي كانت نادرة على مر تاريخ مراكش، وخير مثال حرفة النسيج. تأسست في 1558 في عهد مولاي عبد الله بالقرب من القصر و الذي سمح بتواجد الحي اليهودي بالقرب من قصره، كما كان الحال في فاس على سبيل المثال، و ذلك ضمانا لحماية أفضل لليهود.

تم إنشاء حدائق أكدال المجاورة لجنوب القصر الملكي سنة 1156 وفقا للمؤرخ الرسمي لسلالة الموحدين الحاج يعيس، وهو مؤرخ الكتبية المرموقة.
مصطلح أكدال يعني أيضا "حديقة" بشكل عام من قبل البربر هذه التسمية، حدائق أكدال أصبحت حتمية فقط في نهاية القرن الثامن عشر. ومع مرور الوقت عرفت حدائق أكدال تضررا يرتبط إرتباطا وثيقا بالمنهجية التي تتبعها الإدارة الذكية للموارد الهيدروليكية وهكذا كان إستخراج المياه الجوفية في نهاية القرن الحادي عشر مكفولا من قبل شبكة كثيفة من "خيتاراس" ثم بعد ذلك تم تقديم المساعدة من قرى أغمات، منطقة أخرى تقع جنوبا في اتجاه وادي أوريكا. وأخيرا تم تخزين مياه الأمطار بواسطة خزانين ضخمين، كان أكبرهما يدعى إس سالا، يستخدم لتدريب القوات على السباحة من أجل عبور مضيق جبل طارق.

TOP