يوم في مراكش

مراكش مدينة إمبريالية قديمة محاطة بجبال الأطلس، يعد فيها موسم الربيع و الخريف مناسبة مثالية لإكتشاف المدينة وهي مكتسية بالمناظر الطبيعية الوفيرة و تعتبر في الوقت الحاضر وجهة ثقافية مثالية لتمضية عطلة نهاية الأسبوع.
بالتأكيد تعد المدينة الحمراء مصدر إغراء وسحر للعديد من الزوار، فلا تتردد في اكتشاف الأزقة الضيقة للمدينة العتيقة بألوانها الزاهية، و رائحة التوابل العطرة التي تنبعث من محلاتها، و التعرف على تنوع إنتاجات الحرفيين بالأسواق النشيطة.

تشهد العديد من المواقع التاريخية والثقافية على ثروة التراث المادي و غير المادي الذي يزخر به المغرب، أشهره ساحة جامع الفنا التي صنفتها اليونسكو في عام 2001 كمعلمة تاريخية عظيمة.

تعد ساحة جامع الفنا القلب النابض للمدينة العتيقة، فهي فضاء تجمع الأفراد من جميع أنحاء العالم و مكان لتقاسم ثقافة الأجداد و مسرح للأنشطة المتنوعة والمستمرة ليل نهار: سحرة الثعابين، رقصة كناوا، الراقصات التقليديات، رواة القصص...
و في المساء يكتسي وسط الساحة أكشاك متنقلة تعرض أشهى الأطباق المغربية التقليدية.

ووغير بعيد عن ساحة جامع الفنا نجد مسجد الكتبية بصومعته الموحدية الشاهقة التي يبلغ طولها 70 مترا مزينة بشكل رائع على الطراز المغربي والتي تمكنك من رؤية منارتها عن بعد. و تتيح الحدائق المجاورة لمسجد الكتبية فرصة الاستمتاع والاسترخاء للجميع.
إن كنت مستعد لجولة في الأسواق خلال متاهة لانهائية من الأزقة الظليلة، سوف ترى العديد من المحلات التجارية الصغيرة وأوراش العمل الحرفية مع نسيم معطر برائحة التوابل.
من الصعب مقاومة مصابيح النحاس، سلال القصب، النعال الجلدية، الملابس المطرزة، الفضة والمجوهرات، الآلات الموسيقية، الصواني المطرقة والقائمة طويلة. وسوف يكون كأس الشاي المشترك مع أصحاب المحلات فرصة لاكتشاف دفء الضيافة المغربية.

لقد حان الوقت الان للإستمتاع بروعة المنشات الموجودة في الشوارع الضيقة للمدينة العتيقة. أبرزها قصر الباهية، و الذي يقع في الملاح جنوب المدينة تحفة من العمارة المغربية، تبلغ مساحته 8000 متر مربع، قصر الباهية وعاء صبت فيه خبرة حرفية مذهلة فجميع أنحاء الحديقة المركزية حيث أشجار البرتقال مزخرفة بالجبص و الدانتيل، الأسقف الخشبية مذهبة، النافورات المزينة بالزليج.
هل سبق لك أن حظيت بطعم الهدوء في حديقة تعد مصدر غنى للمدينة؟
لا تحرم نفسك بالتمتع  بسحر حديقة ماجوريل، على الرغم من أنها حديقة حديثة العهد إلا أنها تزخر بأصناف متعددة من الأزهار المشكلة بألوان زاهية المبنى الرئيسي أزرق حيوي يحمل إسم الرسام الفرنسي جاك ماجوريل، تم شراؤه سنة 1980 من قبل إيف سان لوران، شعور من الصفاء يسود أرجاء الحديقة والأحواض المنتشرة في الفضاء، تضم الحديقة متحف للثقافة البربرية، مع سينوغرافيا رائعة تكمل إكتشاف الثقافة المغربية الغنية بالشعوب التي تتألف منها.

TOP